الشيخ السبحاني
620
المختار في أحكام الخيار
في النص . والحاصل أنّ الحكم لما كان على خلاف القاعدة أوّلا ، وعلى خلاف السيرة المألوفة بين العقلاء يقتصر على مورد الرواية أعني الحيوان ، وأمّا اختصاص الحكم بخيار الحيوان والشرط أو عموميته ، فسيوافيك الكلام فيه في التالي . 2 - هل الحكم مختصّ بالخيارين ؟ إذا قلنا بأنّ الموضوع هو الحيوان أو مطلق المبيع يقع الكلام في سعة الخيار وضيقه والظاهر هو الثاني ولا يعمّ خيار الغبن والعيب وتخلّف الشرط ، وتفليس المشتري وتبعّض الصفقة ، وذلك لأنّ المتبادر من قوله : « ويصير المبيع للمشتري » هو المتزلزل من أوّل الأمر ، ولا يشمل المتزلزل المسبوق باللزوم بأن يكون المبيع في ضمان المشتري بعد القبض ، ثمّ يرجع - بعد عروض التزلزل - إلى ضمان البائع ، اللّهمّ إذا قيل بوجود الخيار من أوّل الأمر وظهوره بظهور سببه ، وهو الغبن والعيب . فإن قلت : على ما ذكرت يلزم خروج خيار الشرط إذا كان منفصلا ، أو اسقط الخيار في اليوم الأوّل وأبقى يومين . قلت : ليس الدليل ظاهرا في اتصال الخيار بالعقد ، حتى يخرج الموردان بل ظاهر في المتزلزل من أوّل الأمر وهو حاصل فيهما أيضا كما أشار إليه الشيخ بقوله : « ولو كان منفصلا بناء على أنّ البيع متزلزل ولو قبل حضور زمان الشرط نظير البيع الخياري فإنّه متزلزل وإن كان الخيار حاصلا برد الثمن ، وهذا بخلاف سائر الخيارات فإنّها لازمة من أوّل الأمر بعرضها التزلزل بعد اللزوم .